الشيخ بشير النجفي
40
ولادة الإمام المهدي ( ع )
ولا السؤال عن مكانه حتى يأمر بذلك هو عليه السّلام إذ هو عليه السّلام خائف مغمور مستور بستر اللّه سبحانه وليس علينا البحث عن أمره ، بل البحث عن ذلك وطلبه محرم ولا يحل ولا يجوز لأن في إظهار ما ستر عنا وكشفه إباحة دمه ودمائنا ، وفي ستر ذلك والسكوت عنه حقنهما وصيانتهما ولا يجوز لنا ولا لأحد أن يختار إماما برأي واختيار . . . إلى أخر كلامه الشريف » . « 1 » هذا هو مذهب النوبختي إخوتي الأجلاء ، وهذا استدلال إحسان إلهي ظهير واستدلال ابن تيمية أن هذا الرجل النسّابة يذكر ويؤكد أن لا عقب للإمام العسكري عليه السّلام ، وهو يقول بإمامة الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . . . هكذا يفعل هؤلاء . كيف ما كان ، هذا أهم ما يستند إليه هؤلاء في قولهم بأن النسّابة أكدوا أن لا ولد للإمام العسكري عليه السّلام ، في الوقت الذي نرى فيه أن ذلك النساب يؤكد أنّ للإمام العسكري ولد وهو المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . الاختلاف في المولد : ومن جملة إشكالاتهم أنه اختلف في مولد الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وهذا دليل على عدمه . وهذا غريب ، حيث استدلوا على أن الاختلاف في ولادة دليل على عدمها ، أليس المسلمون اختلفوا في ولادة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! أليس القرآن الكريم قد شهد باختلاف الناس في عدد
--> ( 1 ) فرق الشيعة : 116 و 117 .